محمد راغب الطباخ الحلبي

293

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

من النوى من مجيري * يا رحمة المستجير والصبر جد ارتحالا * على نياق المسير يوم الوداع أضاعوا * حشاشتي من ضميري يا ليت شعري فؤادي * هل سار لا بشعوري يقفو حداة المطايا * في ظعنهم كالأسير رفقا بقلب كوته * أيدي النوى بسعير والجسم كلّت قواه * من حادثات الدهور وهدّ ربع التسلّي * مغيب أنس الحضور قديم حكم قضته * حوادث التقدير والشوق يغلو ضراما * بدمع جفن مطير أجرى عقيق دموعي * جداولا كالبحور نهرت سائل جفني * عن نوء دمع غزير ففاض دمع عيوني * وفاض « * » كالتنّور غوثاه من ذا التنائي * من شره المستطير ومن فراق مثير * للوعة وزفير من حاكم في فؤادي * يعتو عليه بجور وا رحمة لمشوق * إلى التداني فقير يهزه كل برق * إيماضه كالثغور إن فاح نشر الخزامى * أو ضاع عرف العبير يكسو الرياض فتجلى * في نورها والنور يهيج كامن وجد * بين الحشا والضمير يذكّر الصب عيشا * صفا صفاء النمير أوقات أنس أضاءت * كالبدر في الديجور نجني ثمار المعاني * من روض مجد نضير والمشكلات علينا * تجلى بغير ستور

--> ( * ) لعل الصواب : وفار . وفي خلاصة الأثر : فغاض ماء عيوبي * وفاض كالتنور